محمد بن علي الشوكاني
3564
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
بمكان مكين ، ومن الكمال بأعلى منازل العلم والدين ! قال - كثر الله فوائده - : على أنه مهجور الظاهر كما تقدم ، والظاهر فيه الخصوص . أقول : دعوى هجر الظاهر ، ودعوى الخصوص لا تصلحان لرد دليل المستدل حتى يربط بدليل مقبول يوجب دفع الاستدلال بدليل يخالفهما على أي صفة كان ، وأين هذا ومن يصنع مثل هذا الصنيع فيتكل على الاعتراض على كلام أهل العلم بمجرد الدعاوى ، مع أنه بما تقرر في الأصول من خطاب الواحد ، فإنه وإن كان لا يعم بالصيغة فهو يعم بدليل آخر كحديث : " إنما قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة " ( 1 ) ، وهو يفيد مفاد ما يروونه من حديث : " حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " ( 2 ) . والبحث
--> ( 1 ) حكمي على الواحد حكمي على الجماعة : قال ابن كثير في " تحفة الطالب " رقم ( 180 ) : لم أر بهذا اللفظ سندا ، وسألت عنه شيخنا الحافظ " جمال الدين أبا الحجاج المزي " وشيخنا الحافظ أبا عبد الله الذهبي مرارا فلم يعرفاه بالكلية . وقال العراقي في " تخريج الأحاديث الواقعة في منهاج البيضاوي " ( رقم 25 ) ليس له أصل ، وسئل عنه المزي والذهبي فأنكراه . وقال ابن حجر في " موافقة الخبر الخبر " ( 1 / 527 ) : " هذا قد اشتهر في كلام الفقهاء والأصوليين ولم نره في كتب الحديث " . قلت : وجاء ما يؤدي معناه في حديث أميمة بنت رقيقة أنها قالت : أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نسوة يبايعنه فقلن : نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فيما استطعتن وأطقتن " قالت : فقلت الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إني لا أصافح النساء . إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ، أو مثل قولي ، لامرأة واحدة " . أخرجه أحمد ( 6 / 357 ) والنسائي ( 7 / 149 ) والترمذي رقم ( 1597 ) ، وابن ماجة رقم ( 2874 ) والحميدي رقم ( 341 ) والطيالسي رقم ( 1621 ) وابن حبان رقم ( 14 - موارد ) ومالك في " الموطأ " ( 2 / 982 - 983 ) والطبراني في " الكبير " ( ج - 24 رقم 470 ، 471 ، 472 ، 473 ، 475 ، 476 ) . والبيهقي في " السنن الكبرى ( 8 / 146 ) والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 71 ) من طرق . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وخلاصة القول : أن حديث أميمة بنت رقيقة صحيح والله أعلم . ( 2 ) حكمي على الواحد حكمي على الجماعة : قال ابن كثير في " تحفة الطالب " رقم ( 180 ) : لم أر بهذا اللفظ سندا ، وسألت عنه شيخنا الحافظ " جمال الدين أبا الحجاج المزي " وشيخنا الحافظ أبا عبد الله الذهبي مرارا فلم يعرفاه بالكلية . وقال العراقي في " تخريج الأحاديث الواقعة في منهاج البيضاوي " ( رقم 25 ) ليس له أصل ، وسئل عنه المزي والذهبي فأنكراه . وقال ابن حجر في " موافقة الخبر الخبر " ( 1 / 527 ) : " هذا قد اشتهر في كلام الفقهاء والأصوليين ولم نره في كتب الحديث " . قلت : وجاء ما يؤدي معناه في حديث أميمة بنت رقيقة أنها قالت : أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نسوة يبايعنه فقلن : نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فيما استطعتن وأطقتن " قالت : فقلت الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إني لا أصافح النساء . إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة ، أو مثل قولي ، لامرأة واحدة " . أخرجه أحمد ( 6 / 357 ) والنسائي ( 7 / 149 ) والترمذي رقم ( 1597 ) ، وابن ماجة رقم ( 2874 ) والحميدي رقم ( 341 ) والطيالسي رقم ( 1621 ) وابن حبان رقم ( 14 - موارد ) ومالك في " الموطأ " ( 2 / 982 - 983 ) والطبراني في " الكبير " ( ج - 24 رقم 470 ، 471 ، 472 ، 473 ، 475 ، 476 ) . والبيهقي في " السنن الكبرى ( 8 / 146 ) والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 71 ) من طرق . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وخلاصة القول : أن حديث أميمة بنت رقيقة صحيح والله أعلم .